المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثالث التمسك بالاجماع لاصالة البراءة
الفصل الثالث: التمسك بالاجماع لاصالة البراءة
و اما الاجماع فاما ان يدعى من المجتهدين و الاخباريين على ان الحكم فيما لم يرد فيه بيان عقلى او نقلى على الشيء لا بعنوانه و لا بما هو مشتبه هو البراءة و لا ينفع هذا الا بعد عدم تمامية ادلة الاحتياط من العقلية و النقلية، و اما ان يدعى من المجتهدين فقط على ان الحكم فيما لم يرد فيه دليل على تحريمه من حيث هو هو البراءة و تحصيله بوجوه:
احدها: تتبع اقوال العلماء، و الانصاف عدم امكان استفادة ذلك من عبارة الكلينى لاحتمال استناده فى الحكم بالتخيير الى اخباره و سيأتى فى محله ان اخبار الاحتياط فى الحديثين المتعارضين لا تكافئ اخبار التخيير سندا و دلالة، و كذا من عبارة السيدان لاحتمال استنادهما فى ما ذكراه الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان بل يقوي ذلك فى كلامهما، و عليه يكون مرادهما من اباحة ما لا طريق الى كونه مفسدة و من الرجوع الى حكم العقل فيما لم يقم الدليل على حكم الواقعة اباحة ما لا طريق الى كونه مفسدة لا بعنوانه و لا من حيث انه مشتبه و ما لم يقم فيه دليل كذلك.
نعم يستظهر من عبارة الصدوق ذلك حيث قال اعتقادنا ان الاشياء على الاباحة حتى يرد النهى اذ الظاهر ورود النهى بالعنوان الاولى بل لا يبعد ظهور عبارة الشيخ ايضا فى ذلك فانه صرح فى العدة بان حكم الاشياء من طريق العقل و ان كان هو الوقف لكنه لا