المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٠٩ - النظر فيما اورده المحقق الخراسانى
رفع نفسه بما هو و رفع بعضه الآخر رفعه بلحاظ آثاره نقول: لا ملزم الى جعل الموصول فيما لا يعلمون عاما شاملا للحكم و الموضوع ليرد ما ذكر، بل ندعى اختصاصه بالموضوع، و حينئذ يصير نسبة الرفع الى كل واحد من التسعة اسنادا الى غير ما هو له، اللهم إلّا ان يقال: رفع الطيرة او الوسوسة و غير ذلك مثلا مما ياتى بيانه ان شاء الله رفع نفس المذكورات، و هو بعيد جدا على ما ياتى فى محله، مضافا الى امكان ان يقال: ان كل واحد من التسعة المذكورة انما اريد من لفظ التسعة مستقلا، و هو (قده) يعترف بانه لو اريد من ما لا يعلمون كل واحد من الحكم و الموضوع بنحو الاستقلال يندفع هذا الاشكال، إلّا انه قال: يتوجه اشكال استعمال اللفظ فى معنيين، و لما كنا فى لفظ التسعة فارغا عن هذا الاشكال ايضا لا يتوجه علينا شىء، فتامل و راجع باب استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد لتعرف كون استعمال التسعة فى التسعة المذكورة بحيث اريد كل واحد منه مستقلا هل عين استعمال اللفظ فى اكثر من معنى او غيره.
النظر فيما اورده المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) على المحقق الشيرازي (قدّس سرّه)
و كذا الظاهر عدم توجّه ما اورده المحقق المذكور على الميرزا الشيرازي، لانه من الممكن تعلق الاضطرار و الاكراه بالافعال لا بعناوينها الاولية، بل بما هى واجبة او محرمة نظير ان يضطر الانسان على ترك الواجب بما انه واجب و فعل الحرام بما انه حرام كما فى مورد التقية، و نظير ان يهدر الفاسق المؤمن باتيان محرم او ترك واجب، فان الاضطرار و كذا الاكراه انما تعلقا حينئذ بالفعل بعنوان كونه حراما و بالترك بعنوان كونه واجبا كما لا يخفى. و حينئذ نقول: كما ان تعلق عدم العلم بالموصول يمكن ان يكون على وجهين تعلقه به بعنوانه كما فى الشبهات الموضوعية و بما انه واجب او محرم كما فى الحكمية منها، فكذلك تعلق الاضطرار و الاكراه بالافعال فلا موجب لمخالفة السياق، مضافا الى عدم الموجب لها و لو قلنا بتعلق الاضطرار و الاكراه بالافعال بعناوينها الكلية، لما عرفت الاشارة اليه من ان معنى الموصول فى جميع ما ذكر شىء واحد، غاية الامر ان تعلق صلة بعضه به لا يمكن إلّا بنحو التعلق به بعنوانه، و تعلق صلة بعض الآخر به يمكن بوجهين