الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٠٢ - البحث الأول تعريفهما
كالرقبة المؤمنة و لم يدلّ دليل على خروجه، و يخرج عنه باعتبار كونه حصّة مندرجة تحت جنسه إلا الجنس كالحيوان لعدم اندراجه تحت جنس مع أنه من أفراد الحدّ، فانّ الماهيّة الغير الملحوظة يخرج عن الحدّ فانها لم يلاحظ فيها الإضافة إلى شيء كاسم الجنس و الاحتمال ليس في الحدّ على وجه الشمول و الاستغراق لجميع ما تحتملها تلك الحصّة خرج العام فانه يدلّ على حصّة مستغرقة.
و أما الماهيات فهي خارجة عن الحدّ على النكرة، فاذا قال:
جئني برجل انه غير معيّن مندرج تحته جنسه محتمل الصدق على حصّة كثيرة، و يلحق بها المفهوم الذهني، و أما المفهوم الخارجي يلحق بالاعلام الشخصيّة و يصدق الحدّ بعلم الجنس، فالتعريف فيه لفظيّ كالتأنيث كأسامة، و المشهور أنه مما هو متعيّن بالتعيّن الذهني يعامل معه معاملة المعرفة و يخرج ما كان وضعه عامّا، و الموضوع له خاصّا.
(الثاني): عرّف المطلق جماعة منهم الشهيد بأنه لفظ دالّ على الماهيّة من حيث هي هي، و المراد من الماهيّة أعمّ من الماهيّة الغير الملحوظة منها شيء كالحيوان مثلا من دون ملاحظة لحوق فصل للجنس من غير فرق بين التعبير عنها بما يكشف عن الماهيّة المركّبة على وجه الإجمال كالفرس في المثال أو على وجه التفصيل كقولنا: «حيوان ناهق أو ناطق» فيشمل الحدّ لما هو المقيّد أو لغير المقيّد أصلا لكنّه ملحوظ من جهة إطلاقه في حصص و افراده، فانه يصدق عليه أيضا انه دالّ على الماهيّة