الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٦٧ - ٥- فى المخصص المجمل
لأنّا نقول: ان المعلوم خروجه هو الواحد مفهوما، و العلم بخروجه غير مجد، و بعد ابتلاء الأصل الجاري في المصداق بالمعارض كما لا يخفى.
فان قلت: انّ الحكم بخروج فردين، و إن كان متغايرين يشتمل على زيادة تخصيص في العام بخلاف الحكم بخروج فرد آخر فهو مخالف لأصل واحد و الأول مخالف لأصلين.
قلت: لو سلّم ذلك يجدي فيما لو قلنا بأن توحيد الأصول يوجب الترجيح كما بيّن انّ ذلك مما لا يوجب له في غير الأدلّة الاجتهاديّة، اللهم إلا بالقول بالأصول اللفظيّة منها لابتنائها على الظنون النوعيّة.
و أما إن كان التخصيص المتّصل كالشرط و الغاية و الصفة و يعدل البعض، فالظاهر انّ الإجمال أيضا في محلّه لسريان الإجمال في العام، فيسقط عن الاعتبار بالنسبة إلى تلك الافراد المشكوك فيها، فيرجع فيها إلى الأصول، و أما غيرها فالعام فيها مبيّن لا إجمال فيها لأن العدالة في قولك: أكرم العلماء العدول من القيود المعتبرة في الموضوع و إجمال المقيّد بعد إجمال القيد من الأمور الواضحة و كأن الموضوع في المقام هو نفس العدالة كما إذا قيل: أكرم عدول العلماء مع اشتباهها بين الوجهين.
و أما إذا كان التخصيص بالمنفصل كقولك: أكرم العلماء، ثم قولك:
لا تكرم فسّاق العلماء، فمن القريب جدّا عدم سراية الإجمال منه إلى العام، فيؤخذ في المعلوم المتيقّن للمخصص و هو المرتكب الكبائر، و يدفع