الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧٩ - ٦- المشتق
إلى زمان النطق مثل أن يقال: زيد كان ضاربا أو سيكون ضاربا غدا فلا ترد الإشكالات المتوهّمة في النحو بالتنافي.
و منها: لزوم التنافي بين القول بأن المراد من الحال حال النطق و بين القول بأن الأسماء مطلقا لا تدلّ على الزمان سواء كانت من المشتقات أو الجوامد.
و منها: لزوم التنافي بين القول بأن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل إذا كان بمعنى الحال و الاستقبال و إن كان بمعنى الماضي لا يعمل، و بين القول بأن الزمان ليس مأخوذا في مدلول الأسماء مطلقا مشتقّا كان أو جامدا لعدم كون المراد من الحال و الاستقبال في قولهم يعمل عمل فعله حال النطق و الاستقبال بل المراد من الحال حال التلبّس بالمبدإ سواء كان في زمان الماضي أو الحال أو الاستقبال، و لو سلّمنا أن المراد منه حال النطق و لا نسلّم بأنه بالوضع بل بمقارنته بالسين و سوف و كان كقوله: كان قائما، أو سوف قائما، و قولهم: إن الجملة الخبرية ظاهرة في تحقق مخبرية في زمان النطق لأجل ظهورها فيه إذا كان مطلقا و غير مقترن بالسين و سوف و كان و لا منافات بين قولهم بعدم دلالة الأسماء على الزمان و بين قولهم: اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال و الاستقبال يعمل عمل الفعل، و قولهم: إن الجملة الخبرية ظاهرة في تحقق المخبرية في زمان النطق، فان ظهور الجملة إنما يكون لمكان الإطلاق و عدم اقترانها بالرابط الزماني.
و منها: عدم المنافاة أيضا بين قول الشيخ و الفارابي فان كلا