الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٤٦ - ٢- العام بعد التخصيص حقيقة فى الباقى
و استيعاب جميع أفراده و لكنّه ليس بمراد الجدّية واقعا بل بالإرادة هي الخصوص واقعا في نفس الأمر، و في مثل: أكرم كلّ عالم تعلّقت الإرادة بأكرم ما عدا الفاسق، و كون الخاص قرينة عليه و إرادة الخصوصيّة واقعة تستلزم استعماله فيه و فيما إذا كان التخصيص منفصلا يكون استعمال العام مع إرادة الخصوص في العموم قاعدة يعول عليه قبل بيان التخصيص يكون الخاص بعد بيانه مانعا عن حجّية ظهوره تحكيما للنصّ أو الأظهر على الظاهر لا مصادما لأصل ظهوره و معه لا مجال للمصير إلى أنه قد استعمل فيه مجازا كي يلزم الإجمال و الحقيقة و المجاز يدور مدار الاستعمال لا مدار إرادة الواقعيّة.
و فيه: انه إذا كان دلالة ألفاظ بمعانيها في حال الاستعمال بالمطابقة التي يراد بها إظهار المأتيّ الضمير بأدواتها فهو صدق و إلا كان هازلا.
و أما قوله- (قدّس سرّه)-: انّ العموم قبل ورود المخصص في المنفصل قاعدة يعول إليه أنه لا بدّ أن تكون كقاعدة الطهارة و الحلّية مجعولة شرعيّة ليس لنا قاعدة مجعولة كذلك فيها حتى يعول إليها إلا قاعدة حجّية الظهور في الألفاظ و أصالة العموم قاعدة عقلانيّة لا محصّل بين تفكيك الإرادة الاستعماليّة و بين إرادة الواقعيّة بل العام مطلقا استعمل بارادة معناها سواء كان قبل بيان التخصيص أو بعده بارادة واحدة.
ثم استدلّ النائيني بعد ردّه: بل استعمل العام في معناه الحقيقي