الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٤٤ - ٢- العام بعد التخصيص حقيقة فى الباقى
من غير مرجّح فلا يكون حجّة فيه.
و أجابه الشيخ- (قدّس سرّه) بعد تسليم مجازيّة الباقي بأن دلالة العام على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده و لو كانت دلالة مجازيّة إذ هي إنما هو بواسطة عدم شموله للأفراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله.
فالمقتضى للحمل على الباقي موجود و المانع مفقود لأن المانع في مثل المقام إنما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله، و المفروض انتفائه بالنسبة إلى الباقي لاختصاصه المخصص بغيره، فلو شك فالأصل عدمه فليس ذلك على حدّ سائر المجازات حتى يحتاج إلى آخر بعد الصرف مع تعددها فانّ الباقي متعيّن على حسب تعيّن الجمع عند عدم المخصص مطلقا، و مما ذكرنا يظهر ظهور العرفي، فلا يرد ما قد يتوهّم من أنه لا وجه له إذ على تقدير المجازيّة لا وضع حتى يستند إليه، و المفروض أيضا عدم القرينة، و على تقدير عدمها فالحقائق متعددة أيضا فالوجه هو الإجمال.
توضيح الدفع عن الشيخ هو ما ذكرنا من عدم إناطة دلالة العام على الفرد على دلالته على فرد آخر بالوضع و حيث لا صارف فيحمل عليه اللفظ على ما هو المعتاد في حمل اللفظ لعدم ثبوت الدلالة و عدم الصارف.
ثم قال- (قدّس سرّه)-: و يمكن أن يحتجّ للمفصّل أن العام عند اتّصال المخصص به ظهورا ثانويّا في الباقي بخلافه عند انفصاله، لا يقال: