الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٤١ - ١- اقسام العام
كأنه حكم واحد لموضوع من حيث ارتباطها مثل ما قال: أكرم كل من في الدار، و لا يمتثل إلا باكرام جميع من في الدار و إن أكرم الجميع و بقي واحدا لم يمتثل بخلاف العام الاستغراقي لكون العرض على وجه يكون كل فرد فرد من العام موضوعا مستقلا و يتعدد الإطاعة و العصيان حيث تعدد الأفراد فيما إذا قال: أكرم العلماء لأنه بحسب الوضع ليس إلا الشمول.
فالتقسيم إلى المجموعي و الاستغراقي إنما هو باعتبار ورود الحكم على العموم، و إن تعلّق الحكم بواحد من أفراد العموم على البدل، فانه يكون فردا على البدل، و لا يخفى عدّ هذا القسم من العموم مسامحة واضحة بداهة انّ البدليّة تنافي العموم، فانّ متعلّق الحكم ليس إلا فردا واحدا، أعني الفرد المنتشر.
نعم؛ البدليّة عامّة، فالعموم إنما هو فيها لا في الحكم الدال على هذا القسم من العموم و إطلاق المتعلّق غالبا فيكون هذا القسم في الحقيقة من أفراد المطلق لا العام.
ثم إنه إن كان هناك علم وجدانيّ أو يدلّ عليه قرينة انّ المراد هو الاستغراقي أو المجموعي فهو و إلا فأصل اللفظي الإطلاقي يقتضي كونه استغراقيّا لا مجموعيّا، فانّ المجموعي يحتاج إلى مئونة زائدة و هو لحاظ جميع الأفراد على وجه الاجتماع و جعلها موضوعا واحدا، و هذا الأصل من الظهور في جميع الألفاظ العموم و أقسام العموم سواء كان لفظ الكل و ما يرادفه الذي كان مدلولا اسميّا أو حرفيّا كالجمع المحلّى باللام أو كان