الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٩٨ - اقتضاء النهى للفساد
فيه أنهما هل يكون مبدءين تقيّدتين بشرط لا أو يكون مشتقّين متّحدين لا بشرط. بناء على الأول يقتضي جواز الاجتماع لكونهما من مسألة المتزاحمين و بناء على الثاني تكون المسألة من باب التعارض و الموضوع في هذه المسألة هو اقتضاء النهي الفساد أم لا؟ و النسبة بينهما العموم المطلق، نعم؛ بناء على القول بالامتناع و تقديم جانب النهي يكون البحث فيها من صغريات تلك المسألة، و فيها عن كبرى و الفرق بينهما في غاية الوضوح.
(الثاني): انّ هذه المسألة من المسائل الأصوليّة للاستلزاميّة العقليّة، و ليس من المباحث اللفظيّة، إلا أنه قول من الأقوال بدلالة النهي على الفساد في المعاملات مع إنكار الملازمة بين الفساد و الحرمة.
فنقول: انّ النهي تارة يدل على الفساد من غير ملازمة بين الفساد و الحرمة، و تارة يدل على الفساد يكون بينه و بين الحرمة ملازمة و إذا دلّ عليه و لا يكون حراما كما في النهي عن المعاملات، و أما إذا دلّ عليه و يكون بين الفساد و الحرمة ملازمة كما إذا توجّه النهي بالعبادة فبناء على الأول يكون النهي إرشاديّا، و النزاع قطعيّا.
و بناء على الثاني يكون مولويّا، و البحث في المسألة عن الملازمات العقليّة في الأحكام خصوصا بناء على ما هو الحق من أن الفساد يدور مدار عدم الأمر و الملاك معا.