الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦٩ - اجتماع الامر و النهى
و أجيب: انه لا يمكن أن يتعلّق الطلب بالصورة الذهنيّة بما هي مع قطع النظر عن الخارج لأنها كلّيات عقليّة لا تنطبق على الخارج و لحاظ الاجتماع و عدمه في متعلّقاتها و الاتحاد بين المفاهيم لا يكون إلا كون متعلّقات الأحكام بالصورة الذهنيّة مرآة إلى الخارج تقدّم في مقدّمة الواجب.
و منها: انّ الأحكام إنما تعلّقت بالطبائع في حال عدم تحصّلها في الخارج و في حال كون الماهيّات الواقعة في رتبة الحمل التي هي إذ تلك الرتبة رتبة تغاير الموضوع و المحمول لا الواقعة في رتبة نتيجة الحمل التي هي مقام اتحادها مع الأفراد و عينيتها معها بالهويّة للوجود و على هذا فلا مورد لاجتماع الأمر و النهي في مرحلة الجعل و الإنشاء لأنهما بالطبيعيّتين في حال عدم تحصّلها في هذه المرحلة فلا اجتماع بينهما أصلا لا في مرحلة الإيجاد و الوجود التي هي مرحلة الامتثال و العصيان و إلا يلزم في رتبة الاتحاد مع تلك المصاديق و الانطباق عليها اجتماع الضدّين في مورد الاجتماع.
و الجواب عنه: فانّ واقع الأمر لا يخلو من أحد الوجهين: اما يكون متعلّق التكليف هو الصورة الذهنيّة بما أنها صورة ذهنيّة، و اما يكون مرآة للخارج فانية فيه فبناء الوجه في ذي الوجه و المرآة في المرئي.
و على الأول يكون متعلّقات الأحكام كلّيات عقليّة و هذا مما لا يعقل و إن كان الثاني يلزم محذور الاتحاد المرئي و ذي الوجه تعدد المرآة و الوجه لا أثر له بعد ما لم يكن هو الملحوظ استقلالا، فدعوى انّ متعلّقات