الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٢ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
و المهم لو كان الآخر أهم لا يفيد كل منهما أو أحدهما لأن يقيّد الإطلاق لا يرفع الفعليّة و لو كان ناشئا عن إطلاق الخطابين لما كان وجه لما ذكره في المقام من عدم المعقوليّة.
فانّ ما ذكره في باب التعادل من تقيّد كل من الخطابين ليس إلا ترتّبين أي كل من الخطابين مترتّب على عصيان الآخر.
و ما أنكره في المقام ترتّب واحد و لا يعقل صحّة ترتّبين و فساد ترتّب واحد.
و بالجملة: و إن كان الفرق بين المقام أنه ترتّب واحد و في باب التعادل ترتّبان، و انّ في المقام لو ترك الأهم و أتى بالمهم يعاقب بخلاف ما إذا قيّد إطلاق كل من الخطابين فانه لو امتثل واحدا منهما لا يعاقب لعدم حصول الشرط المتروك إلا أن الفرقين ليسا فارقين في المحذور، فتلخّص انّ الترتّب في موارد إطلاق الخطابين.
«المقدّمة الثانية»: انه لا إشكال في الفرق بين علل التشريع و شرائط المجعول، فانّ علّة الجعل و التشريع ما يوجب ارادة الجاعل للجعل و ينشأ ارادة التشريع منه كالمصالح و المفاسد.
و بعبارة أخرى: هو عبارة عن العلّة الغائية المقدّمة على الفعل تصوّرا و المتأخّرة عنه ترتّبا اما غالبا أو دائما لأن مثل رفع العطش الذي