الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٦ - «الأمر العاشر» «في اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ»
الرابع: التنافي التلازم في الوجود كما ذكرنا.
الخامس: التنافي في الاجتماع و هذه الثلاثة الأخيرة تكون على قسمين، بمعنى كل واحد منهم ان كان دائميّا يكون راجعا إلى التعارض و أما إذا كان اتفاقيّا فيكون راجعا إلى باب التزاحم، كما انّ الجهتين أيضا كذلك إذا كان دائميّا يكون راجعا إلى باب التعارض، و أما إذا كان اتّفاقيّا يكون راجعا إلى باب التزاحم.
و توضيح ذلك: انّ القسم الثاني من هذه الأقسام يكون اتّفاقيّا لا غير و غير الأخير يكون اتّفاقيّا دائما، و الأخيران إن كان من باب التصادق يدخل تحت باب التعارض و إذا كان من باب الاجتماع يكون من باب التزاحم، و أما القسم الأول و هو التنافي في متعلّق التكليف يقدّم هذا القسم على ساير الأقسام.
نذكر سائر الأقسام في باب التعادل و التراجيح.
السادس: انّ موارد التزاحم كان في التشريعيّات التي كان وضعها و رفعها في يد الشارع بأن يكون تحت قدرة المكلّف بحكم الشارع بصرف قدرته إلى أحد الموضوعين، فانّ الأهم موجب صرف قدرته إليه كما في إنقاذ الابن إذا اجتمع مع الأخ فتصرف قدرة العبد إلى أحد الوجهين في عالم التشريع بحكم الشارع بتقديم الأهم على المهم:
و أما مثل التكوينيّات كالبلوغ و العقل لا تزاحم بينهما، نعم؛ قد