الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٧ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
فان قلنا باعتباره في وقوعها على صفة الوجوب فيحرم الدخول ما لم يكن قاصدا لإنقاذ الغريق، كذا أفاده- (قدّس سرّه)- على قول و على الأول ما اشتبهت القبلة في جهات، و قلنا بوجوب الاحتياط كما هو التحقيق، فلو صلّى في جهة غير قاصد بالإتيان بها بالجهات الباقية على ما اخترناه يجب عليه العود إلى تلك الجهة.
و على الثاني يجزي في مقام الامتثال، و قد نسب الثاني إلى المشهور، انّ كلمات الشيخ كان في تقريراته مضطربا لا يليق نسبته إلى الشيخ إلا أن بعض عباراته يؤول بما ذكرنا لا يستقيم ما في فقراته لا فقها و لا أصولا مما ذكر من الأمثلة.
و من الأمثلة التي ذكرها الشيخ في المقام كما إذا أمر المولى عبده بشراء اللحم من السوق الموقوف على تحصيل الثمن و لكنّ العبد حصل الثمن لا لأجل شراء اللحم بل بواسطة ما ظهر له من الأمور الموقوفة عليه ثم بدا له الامتثال بأمر المولى، فيكفي له في المقام المقدّمة الثمن المذكور من غير إشكال في ذلك و لا حاجة إلى اعادته التحصيل، إنما الإشكال في المقدّمة التي إذا كانت من الأعمال العباديّة.