الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٦ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
الإرادة و عدمها من غير فرق في ذلك.
و بالجملة: فلا إشكال في فساد التوهّم المذكور، بل يعتبر في وقوعه على صفة الوجوب أن يكون الإتيان بالواجب الغيري لأجل التوصّل به إلى الغير أولا وجهان.
ثم اختار خلاف ما اختاره أولا، و قال: أقواهما الأول، بأنه لا إشكال في انّ الأمر الغيري لا يستلزم امتثالا كما عرفت سابقا، بل المقصود منه مجرّد التوصّل به إلى الغير.
ثم قال:
الثمرة بين القولين، و إذا أتى المقدّمة لا بقصد التوصّل يلزم على المكلّف اعادته- المقدّمة في العبادي- على القول بلزوم قصد التوصّل ذي المقدّمة و الإيصال.
و على القول الآخر ينتفي قول صاحب الفصول لا يلزم الاعادة فيه، فعلى الأول لم يمتثل للأمر الغيري قطعا، و لما كانت المقدّمة العبادية ليست حالها مثل تلك المقدّمات في الاكتفاء بذات المقدّمة عنها، وجب اعادتها كما في غيرها من العبادات، أما الغير العبادي، فلو قلنا بعدم اعتبار قصد الغير في وقوع المقدّمة على صفة الوجوب لا يحرم الدخول في ملك الغير إذا كانت مقدّمة لإنقاذ الغريق بل يقع واجبا سواء ترتّب على الغير أو لا.