الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٥ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
و أما الثاني تكليف ما لا يطاق لكونه موقوفا لمقدّمة محرّمة، فالمانع الشرعي كالمانع العقلي.
و أما الثالث فلأن الواجب المعلّق فلا ثمرة، فهو إنما يثمر في غير ما هو المعلّق عليه لا يعقل التكليف بالفعل المعلّق عليه ... إلخ.
ذهب صاحب المعالم على ما يوهمه ظاهر عبارته في بحث الضدّ، توقّف وجوب الغيري على إرادة الغير، قال: بناء على حجّة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها إنما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلّف مريدا للفعل المتوقّف عليها كما لا يخفى.
و بالجملة: انّ وجوب المقدّمة ينحصر قصد التوصّل بالمقدّمة إلى ذيها فعند وجود الصارف و عدم الداعي إلى المأمور به لا دليل على وجوبها، و ردّه الشيخ أولا ثم أيّده ثانيا بحيث يلزم من كلماته التناقض و الاضطراب.
قال- (قدّس سرّه)-: أولا و نحن ما أعطينا الحجج الناهضة على وجوب المقدّمة حقّ النظر، و استقصينا التأمّل فيها ما وجدنا رايحة من ذلك فيها، كيف و إطلاق وجوب المقدّمة و اشتراطه تابع لإطلاق وجوب ذيها و اشتراطه، و لا يعقل اشتراط وجوب الواجب بارادته إلى إباحة الواجب بارادته لأدائه إلى إباحة الواجب فيما يدل على وجوب ذيها عند عدم إرادته- المكلّف في المقدّمة- فهو دليل على وجوب المقدّمة أيضا و الحجّة المفروضة القائمة على وجوب المقدّمة جارية بعينها حال