الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٤ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
عدم الوجوب إذا كان دليل التحريم مقدّما للأهميّة لدليل الوجوب.
و أما الصورة الأخيرة- يعني فيما لم يعلم مخصص أحدهما، إلخ- فلا إشكال أيضا في وجوب الفعل الموقوف على المقدّمة المحرّمة فيما أقدم المكلّف باختياره و كانت المقدّمة مفارقة لذيها زمانا، إذ لا محذور على ذلك التقدير فان قبل وجودها لا تكليف و بعد وجودها لا توقّف للفعل الواجب على فعل المحرّم و ليس في العقل و لا في الشرع ما ينافي ذلك.
أما الأول فظاهر، و أما الثاني فلاشتراط الوجوب- ذي المقدّمة- شرعا بنفس المعصية بالمقدّمة، فعند عدم الشرط لا تكليف بالمشروط من دون تعلّق التكليف و الوجوب بالمقدّمة الوجوبيّة أيضا- و هو العصيان بالمقدّمة المحرّمة- و بعد وجود المعصية و حصول الشرط يجب المشروط و لا يعقل تعلّق الطلب بالحاصل فلا محذور أصلا.
إنما الإشكال فيما إذا توقّف الواجب على فعل محرّم مقارن له في الوجود كترك أحد الضدّين الموقوف عليه فعل الآخر و كالاغتراف في الآنية المغصوبة للوضوء الموقوف على ذلك في أثناء العمل، فالمشهور سقوط التكليف في هذه الصورة فلو كان الفعل الموقوف على المقدّمة المحرّمة واجبا، فاما يكون وجوبه مشروطا بحصول الشرط أو مطلقا أو معلّقا و لا رابع بحسب الفرض و الكل فاسد.
أما الأول فانه قبل زمان الاشتغال بالفعل فلا تكليف بالفعل عند عدم الشرط.