الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٤ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
علّة و يحصل بعنوان المعلول الذي هو عبارة عن التطهير.
و الثاني: العلّة التامّة التي كانت للعلّة و المعلول شيئان متمايزان عن الآخر كوجود الشمس على وجود النهار.
الثالث: المعدّ الذي كان الجزء محرّكا للاحقه الذي هو العلّة.
الرابع: أن يكون هذا المعد شريكا في العلّيّة لا يكون غير مرتبط بالمعلول مثل الثالث، و الإشكال ناشئ عن الخلط بين القسمين الأولين و الأول متحد بالحمل الشائع الصناعي دون الثاني.
توضيح ذلك: هو أن القسم الأول من العلّة واجب نفسي لا وجوب لها بعنوان المقدّمية أصلا لما قلنا بأنها المقدور و بالبعث إليه بل هذا عين المعلول لا يحسب التغاير فيما بينهما كما عرفت تفصيلا في الأفعال التوليديّة.
و القسم الثاني منهما لا يكون وجوبه مقدّميا من جهة رشح الوجوب عن المعلول إليه، فلما لم يفرق المستشكل فيما بينهما أورد بأن العلّة الواحدة كيف يعقل أن تكون واجبا نفسيّا و واجبا مقدّميّا.
و أنت خبير بعد ما حققنا ذلك بالفرق الواضح بأن الواجب بالوجوب النفسي من العلّة غير الواجب بالوجوب الغيري منها، بل انهما فردان من العلل الأربعة لا يقاس و لا يدخل أحدهما إلى الآخر حتى يلزم المحال.