الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥١ - «الأمر التاسع» «في الأوامر؛ البحث في مقدّمة الواجب»
الأول بل المراد من وجوب المقدّمة في المقام هو الوجوب القهري المتولّد من إيجاب ذي المقدّمة بحيث يريد الآمر وجوب المقدّمة عند الالتفات إليها و لا يمكن أن لا يريدها، فالمقدّمة متعلّقة بالإرادة و ليس استناد الوجوب إليها بالعرض و المجاز بل على وجه الحقيقة.
(الثالثة): تنقسم المقدّمة إلى: الداخليّة و الخارجيّة، و الداخليّة إلى:
الداخليّة بالمعنى الأخص، و الداخليّة بالمعنى الأعم، أما الداخليّة التي يتألّف الكل من تلك الاجزاء فقط و هو بالمعنى الأخص بالتقييد كذات القيد داخلا في المأمور به، و أما الداخليّة بالمعنى الأعم و هو عبارة عن دخول القيد فقط دون ملاحظة القيد و المقيد، و ذلك يشمل الموانع و الشروط الداخليّة أيضا، و كذلك الخارجيّة بالمعنى الأخص كالعلّية التامّة التي لها ربط خاص بذيها و هي المقدّمات العقليّة التي يتوقّف وجود المأمور به عليها عقلا من دون أن يتوقّف الامتثال عليها شرعا لعدم كون التقيد و أداة القيد داخلين في المأمور به شرعا، و هي تنقسم إلى علّة و معدّ.
و الخارجيّة بالمعنى الأعم كالمقدّمات و الشرط و المقتضي و غير ذلك الذي لا ربط بذيها خارج عن حقيقة المأمور به سواء كان التقيّد و الإضافة داخلا كالشرائط و الموانع حيث يكون ذاتهما خارجان و التقيّد و الإضافة داخلا، أو كان خارجا كالمقدّمات العقليّة التي داخل لها في المأمور به أصلا كنصب السلّم بالنسبة إلى الصعود إلى السطح.