الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٧ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
الأولى: في حجّية الطرق هل على نحو الطريقيّة أو السببيّة، بمعنى المعقول و هي المصلحة في السلوك و في تطبيق العمل على المؤدّى.
الثانية: في أن الجاهل بالأحكام لا يتعيّن عليه الفحص بل له الاحتياط فيما لا يحتاج إلى التكرار أو الفحص مخيّرا، فلو تركهما يعاقب، ثم انّ الملزم للفحص أو الاحتياط، إما العلم الإجمالي الغير المنحل، و اما العلم الإجمالي المنحل بالعلم الإجمالي بالتكاليف في مؤدّيات الطرق كما ذكرناه من أنه خامس الوجوه أو دليل العقل.
و على الوجه الثاني فالاحتياط عدل و فرد من أفراد الواجب التخييري للفحص عن الحكم الذي يجب الفحص عنه أي الحكم الذي لو تفحّص لظفر به، لو ترك الفحص يجب الاحتياط عنه، و أما الحكم الذي لا يعلم بالفحص فالاحتياط عنه غير لازم.
و بعبارة أخرى: مدرك وجوب الفحص إما العلم الإجمالي الحاصل لكل مكلّف بأنّ له واجبات و محرّمات، و إما العلم الإجمالي بوجود تكاليف في مؤدّيات الطرق أو ساير الوجوه الأربعة فلو كان مدرك العلم الذي دائرته تشمل ما في الطرق و غيره فالاحتياط الذي عدل لوجوب الفحص هو الاحتياط في جميع الوقائع، و أما لو كان مدركه هو العلم الإجمالي الصغير الذي انحلّ الكبير كما اخترناه فالاحتياط عدل لوجوب الفحص