الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١ - تحقيق فى المعنى الحرفى
يشاركه به كما مرّت الإشارة إليه و سيجيء توضيحه في محلّه إن شاء اللّه.
الأمر الثالث: انّهم قسموا المعاني باعتبار استعمال الفاظها فيها الى احظاريّة تكون ألفاظها كواشف من المعاني النفس الأمريّة و الاستعمال اظهار لها بتلك الكواشف و ايجاديّة تحدث في موطن الاستعمال بأدائيّة ألفاظها، كذلك على حد ساير ما يوجد من الخارجيّات بأدواتها و جعلوا إخطارية المعنى مساوقة لاستقلاله في المفهوميّة و كونه اسميّا و إيجاديّة ملازمة لعدم استقلاله فيها، و كونه حرفيّا، و تحقق في محلّه منشأ الملازمة، و توضيح السرّ فيها و تبيّن الفارق بين الإيجادية في المقام و متعلّقات العقود إن شاء اللّه.
إنما الشأن في ثبوت أصل التلازم المذكور و تحققه في الخارج، فهو بالنسبة إلى شطره الأول إخطارية الاستعمال في المعاني الاسميّة بأنواعها ظاهر، و كذا بالنسبة إلى الإيجادية ما عدى النسبيّات من معانى الحرفيّة فانه لا خفاء في أن مثل الاشارة و النداء و الاستفهام و التعليق و التمنّي و الترجّي و التحقيق و التأكيد و التشبيه و غير ذلك من المعاني الحروفيّة الغير الراجعة الى مقولة النسبة مما يوجد هويّة في موطن الاستعمال بأدائيّة ألفاظها لذلك و انّما الكلام في النسبيات و انّها هل هي كسائر أخواتها ايجاديّة محضة لا تحقق لها في الخارج من المعاني الحرفيّة الغير الراجعة في مقولة النسبة مما يوجد هويّة في موطن الاستعمال بأدائه ألفاظها لذلك و انّما الكلام في النسبيّات و انّها هل هي كسائر اخواتها ايجاديّة محضة لا تحقق لها الّا في موطن الاستعمال أو أنّ لها حظّا من النفس الأمريّة و على الثاني فما حقيقتها الخارجيّة ثم الأدوات الموضوعة لها هل هي موضوعة و مستعملة في النفس الأمرية على حدّ