الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٤ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
توضيح المقام: انّ الشيء الذي يحتمل أن يكون قيدا للمادة أو للهيئة، قد يكون وجه اشتراطها به واحدا، كأن يكون حدوثه شرطا فيهما أو يكون وجوده مستمرّا شرطا فيهما.
و بعبارة أخرى: انّ ما يحتمل أن يكون شرطا للمادة هو حدوث الشيء و هو بعينه يحتمل أن يكون شرطا في الهيئة أو يكون ما يحتمل القيديّة في المادة هو البقاء و هذا بعينه يحتمل القيديّة في الهيئة، و قد يكون وجه اشتراطهما به متعددا كأن يكون الشرط في أحدهما حدوث ذلك الشيء و في الآخر بقاءه ففيما اذا كان وجه الاشتراط واحدا كأن يكون الشرط فيهما هو الحدوث أو البقاء، فالحكم هو ما عرفت من تقييد المادة لا من تقييد الهيئة، فانّ تقييد المادة أولى من تقيّد الهيئة، إذ العكس بوجوب ارتفاع الإطلاقين و إن كان في أحدهما التقيّد حكميّا و ذلك فيما إذا شكّ في أن الصوم الواجب هل وجوبه مشروط بالإقامة الدائمة أو الحادثة أو وجوبه موقوف على أحدهما.
فانّ تقيّد الصوم لا يوجب تقيّد الوجوب و تقييد الوجوب سواء كان بحدوث الإقامة أو بقائها يوجب تقيّد الصوم و لو معنى ما عرفت إذ لا- يمكن تحقق الصوم بدون الإقامة حينئذ.
و فيما إذا كان وجه الاشتراط متعددا، كأن يكون الشرط ما يحتمل الاشتراط في الهيئة هو الحدوث و في المادة هو البقاء، فالحكم في هذه الصورة هو التوقّف لأن تقييد المادة كما عرفت لا يوجب تقيّد