الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٨ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
ذهب بعدم الوجوب قبل الاستطاعة و ايجاد زمانها في الحج و انفكاك زمان الوجوب عن الواجب في الغسل قبل الفجر و نحوه مع القيد في كل واحد منهما مفروض الوجود لأنه غير اختياري لا يجب تحصيله و لكن المقدّمة فيه مقدّمة وجوديّة لكونها محل بحث فتكون مقدّمته لازمة التحصيل قبل الوقت بحكم العقل كما عرفت تفصيلا.
و انها مفروض الوجود و يقع قبل الطلب و لا يعقل أن يتقدّم الطلب عليه و دعوى إمكان الواجب المعلّق في القضايا الحقيقيّة في الشرع في غاية السقوط، كما هو كذلك في القضايا الخارجيّة في غاية السقوط.
و ثانيا: انّ القدرة إمّا أن تكون عقليّة فاعتبارها بحكمها كقبح تكليف العاجز و إما أن تكون شرعيّة فاعتبارها بيد الشارع، فالقدرة العقليّة دخل فى حسن الخطاب، فكل واجب يعتبر فيه القدرة عقلا، كان مقتضى القاعدة تحصيل مقدّماته قبل وقت زمان الواجب كما عرفت.
فانّ العقل يستقلّ يحفظ القدرة العقليّة إنما هو لمكان قبح تكليف العاجز، فمثل هذا الشخص لا يكون عاجزا بل يكون واردا بحفظ القدرة و إلا تندرج في قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار و القاعدة تخصّ بما بعد ثبوت التكليف بل هو عمل يشتمل بما قبل ثبوت التكليف، فيلزم الغسل قبل الفجر فيجب حفظ الستر أيضا أو تحصيلها قبل الوقت إذا لم يتمكّن بعده بحكم العقل لا من باب ترشّح الوجوب من ذيها إلى المقدّمة مع عدم وجوبه بعد كما ذهب إليه القائلون