الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٧ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
يمتنع تكليفه بعدم الغصب حال الأمر بخروجه الذي هو غصب، و ليس ذلك إلا بواسطة أنه فوت التكليف على نفسه حال الدخول أولا.
و قد علم مما ذكرنا فساد ما ذهب إليه من القول بالواجب التعليقي تفصّيا عن الإشكال مضافا إلى ما ذكرنا من الأجوبة عليه أنه:
أولا: انّ الأحكام الشرعيّة وردت على نحو القضايا الحقيقية، أخذ العنوان لمصاديقها المفروضة وجودها موضوعا للحكم و كل حكم مشروط بوجود موضوعه مع قيوده، و الموضوع شرط للحكم، فاذا تحقق الموضوع يتحقق الحكم، فالتقدّم رتبيّ لا زمانيّ كالتكوينيّات، كالإحراق سواء كان من الموقتات أو غيرها غايته أن في الموقتات تكون للموضوع قيدا آخر سوى القيود المعتبرة في موضوعات ساير الأحكام من العقل و البلوغ و القدرة فيكون إنشاء القضيّة أزليّة، و فعليّتها تكون بوجود الموضوع في الخارج، كيف؟.
ذهب صاحب الفصول القائل بالواجب المعلّق في الوقت بامكان تفكيك الوجوب عن الواجب، و ترشّح الوجوب عنه إليه مع عدم وجوبه بعد، كما في الغسل قبل الفجر للصوم في ليالي شهر رمضان و لم يقل بالوجوب قبل زمان الواجب في الواجب المشروط، قال: لا طلب و لا وجوب إلا بعد حصول الشرط، و لا وجوب قبل الاستطاعة.
ما الفرق بين كون القيد وقتا و بين كونه زمانا فانه- (قدّس سرّه)-