الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٤ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
التقديم، و أخّرنا ما هو حقّه التأخير تبعا للنائيني- (قدّس سرّه)- فنقول: يحتاج في بيان حقيقة الواجب المطلق و المشروط إلى ذكر أمور:
الأمر الأول: في بيان الفرق بين القضيّة الحقيقية و الخارجيّة و هو أن القضيّة الحقيقية عبارة عن ترتّب الحكم و عروضه على جميع أفراده و موضوعاته بجامع و ملاك واحد بحيث ينطبق على جميعها بعنوان عام بما أنها مرآة لها، و بما أنه ينطبق عليها فيكون كلّيا طبيعيّا لا بأنه موضوع لها بما أنه يكون كلّيا عقليّا بحيث لا ينطبق على الخارج كما انّ متعلّقات الأحكام و موضوعاتها على الوجه الأول دون الثاني و إلا بمعزل عن الانطباق على ما في الخارج بخلاف القضيّة الخارجية فليس عروض الحكم لموضوعاتها بملاك واحد واحد بعنوان عام بحيث ينطبق على جميع أفراده بجامع واحد بل كل فرد حكم يخصّه بملاك خاص بغير ملاك الآخر و لا يقع في طريق الاستنباط لعدم تأليف منها القياس إنما تكون صورة قياس فانها في قوّة الجزئية لا كاسبة و لا مكتسبة، فالمعتبر فيها علم الأمر باجتماع الشرائط و ما له دخل في حكمه، و لا يعتبر وجودها الواقعي فيها و لا يتوجّه التكليف على شخص كوجوب الإكرام أمر بشخص باكرام شخص آخر إلا بعد علم الآمر في الظاهر باجتماع الشرائط و اشتراكهما في التكليف و مع عدم العلم لا يصدر الحكم.
و من هنا يلزم إشكال الدور فيها لا في القضيّة الحقيقيّة إلا مع الخلط بينهما فانّ المعتبر في القصد الحقيقية تحقق وجودها الواقعي