الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٨ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
و أما إذا لم يكن هو بنفسه قيدا و كان من محصّلاته لكنّه مضافا إلى خلوّ أدلّة الباب عمّا يشعر باناطة العباديّة بخصوص قصد الجهة، فحيث لا خفاء في توقّفه على أن يكون ما يراد فعله مشتملا عليها و انّ قضيّة القيديّة هي توقّف اشتماله على قصدها فاستلزام قيديّة لتوقّف كل من الأمرين على الآخر في مرحلة التحقق الخارجي و امتناعها بهذا الاعتبار حذو ما تقدّم في قصد الامتثال أيضا بمكان من الوضوح و البداهة.
و أما كونه للّه تعالى أو لوجهه الأعلى و نحو ذلك من العناوين الحاصلة بقصد الطاعة مثلا أو الجهة أو غيرهما، فهو و إن كانت ظواهر الأدلّة منطبقة على كفايته و المحاذير المتقدّمة أيضا مرتفعة بأسرها بالبناء على قيديّته و رجوع الإجتزاء بسائر الدواعي إلى كونها جميعا من محصّلاته لا لكونها بأنفسها قيودا في عرضه كي يلزم مضافا إلى الخروج عن ظواهر الأدلّة ما تقدّم من المحاذير، و يرجع الأمر بالاخرة إلى قيديّة الجامع المذكور إذ بعد القطع بكفاية كل منها في عرض الآخر فلا سبيل إلى البناء على قيديّة شيء منها تعيينا مع كفاية الآخر في عرضه و لا تخيّرا مع وجود هذا الجامع العرفي المنطبق أدلّة الباب على كفايته و الراجع ما عداه إليه لكنّه مع ذلك كلّه فحيث انّ متعلّق الإرادة و الداعي الباعث لها طوليّان ليس أحدهما في رتبة الآخر و لا صالحا لأن يتركّب معه أو يكون من كيفياته و حالاته، و لا يعقل وقوعها تحت إرادة واحدة فاعليّة شيء من الوجهين، فلا يعقل أن يتعلّق بها إرادة واحدة آمريّة، و يتكفّلها بعث واحد كذلك، فليس متعلّق الإرادة الآمريّة إلا عين ما تتعلّق به الإرادة الفاعليّة بتوسّطها كي يمكن تقيّدها بالمنبعثة عن