الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٢ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
فينسدّ باب الامتثال حينئذ على المكلّف و يمتنع تقيّدهما بهذا الاعتبار اما الاستحالة في حدّ ذاته كما في ناحية الموضوع، هذا غاية ما يمكن أن يوجّه به التفصيل في استحالة التقييد بالخصوصيّة المذكورة بين المقامين لكن لا يخفى انّ غاية ما يجديه الاختلاف اختلاف جهة التوقّف هو التخلّص عن محذور الدور المصطلح المتوقّف لزومه على التوقّف من الجانبين و المستلزم لتقدّم كل منهما على نفسه بواسطة تقدّمه على صاحبه لكنّه لا يجدي في التخلّص عن محذور التقدّم المذكور بلا توسّط الواسطة المذكورة، و هذا هو الموجب لاستحالة هذا التقييد و إليه يسند عدم تمكّن المكلّف من الامتثال أيضا لأنه لا مناص عنه في كلتا المرحلتين، فلا يتمكن عنه المكلّف لمكان امتناعه الذاتيّ لا لقصور قدرته عنه مع إمكان الشيء في حدّ ذاته كالطيران في الهواء و نحو ذلك، و لا بدّ من تنقيح أمور:
الأول: انه لا خفاء انّ الضابط في جواز قيديّة شيء لمتعلّق حكم خاص و استحالته هو إمكان تعلّقه به استقلالا و عدمه، و لا يعقل التفكيك في جواز تعلّقه به و استحالته بين الوجهين، كما لا يخفى.
الثاني: في أنّ الإرادة سواء قلنا بأنها عين الطلب أو سابقة عليه في الرتبة كما حققناه في محلّه، فانها تمتاز عن التكوينيّة منها عن التشريعيّة بأنه لا بدّ للأولى من طرفين؛ أحدهما المريد و يزداد في الشريعة طلب ثالث