الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١٨ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
الغير في كونه من باب ارتفاع الموضوع المتقدّم بيانه لا لحصول مصداق الواجب كما عرضه في الاستنابة ضرورة توقّفه على إمكان التعميم المتعذّر في المقام أيضا على ما تقدّم.
و أما غير المقدور بأمر مزاحم فهو و إن كانت القدرة أيضا كالاختياريّة في القيود اللاحقة من جهة الخطاب يرتضعان من ثدي واحد و كان الغير المقدور المذكور غير صالح بهذا الاعتبار لأن يطالب به و لو بدليّا مطلقا.
و على هذا يبتني خروج ما يزاحمه المضيق في زمانه عن إطلاق الموسع على ما حرر في محلّه، و لكن حيث انه لا دخل للقدرة عند عدم أخذها شرطا شرعيّا في لسان الدليل إلا في ضمن الطلب دون المطلوب فلا تؤثّر المزاحمة إلا في سقوط الخطاب عن أحد المتزاحمين دون خلوّه عن ملاك الحكم، و من جهة حسنه الفاعلي فيكون مجزيّا بهذا الاعتبار من غير حاجة على قيام دليل آخر على ذلك، و يصلح التعبّدية من هذه الجهة، و لو قيل بعدم ارتفاع محذور التزاحم بترتّب أحد الخطابين على عصيان الآخر و إن كان خلاف التحقيق عندنا على ما حققناه في محلّه.
نعم؛ لو كان التزاحم بحيث يوجب مضافا إلى عدم التمكّن عمّا يزاحمه خللا في حسنه الفاعل أيضا، فهذا يلحق بغير الاختياري في جميع ما تقدّم و مورد اجتماع الأمر و النهي من ذلك.
أما على القول بعدم الجدوى لتعدد الجهة في تعدد متعلق