الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١١ - (الأمر الرابع) اتحاد الطلب و الإرادة
يكفي في اختياريّة الأفعال و عدم جبريتها.
و أما نفي التفويض بأنّ المفوّضين اختاروا بأنّ العلّة في بقاء الممكن يكفي حدوثا لا حاجة إليها بقاء.
و فيه: انّ الممكن كما أنه يحتاج إلى العلّة حدوثا يحتاج إليها بقاء فيحتاج إلى الفيض و وصوله من المبدأ الفيّاض في كل آن، هذا كلّه في إرادة العباد و أفعالهم التكوينيّة، و كذلك الطلب و الإرادة التشريعيّة بلا فرق، غاية الأمر انّ الطلب في التكوينيات إنما هو عبارة عن تصدّي النفس بحركة عضلاته بها نحو المطلوب و في التشريعيات عبارة عن تصدّي الآمر بالأمر و بعثه بحركة عضلاته نحو المطلوب.
نعم؛ الفرق بينهما: انّ الإرادة التكوينيّة في طلب النفس و تصدّيها بالترجّح بعد تحقق الإرادة نحو الفعل أو عدم التصدّي و الكفّ عن الشيء بعدم حصول الشوق المؤكّد في النفس بغير العلّية التامّة و لم يخرج عن الاختياريّة غايته انّ الشوق المؤكّد من المرجّحات لتصدّي النفس، هذا كلّه في قبال الجبر.
و يظهر مما ذكرنا عدم التقسيم في بعض الكلمات، الإرادة و الطلب إلى الواقعي و الإنشائي لوضوح انّ الإرادة من الكيفيات النفسانيّة الغير القابلة للانشاء إذ الإنشاء عبارة عن إيجاد الإرادة التي هي غير قابلة لذلك كما ذهب إليه النائيني- (قدّس سرّه)- و هو الأقوى.