منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
و سئلت أُمّ سلمة [١] عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقالت: كان يقطّع قراءته آية آية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للّه ربّ العالمين، الرّحمن الرّحيم، مالك يوم الدّين، إيّاك نعبد و إيّاك نستعين [٢]. رواه أحمد. و هذا يدلّ على أنّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم آية من الحمد.
و روى البخاريّ بإسناده، عن أنس قال: كانت قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مدّا، ثمَّ قرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يمدّ بسم اللّه و يمدّ بالرّحمن و يمدّ بالرّحيم [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل قراءته، و إذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة أو النّار سأل اللّه الجنّة و تعوّذ باللّه من النّار، و إذا مرّ بيا أيّها النّاس و يا أيّها الّذين آمنوا قال: لبّيك ربّنا» [٤].
و يكره التمطيط [٥] و هو المدّ المفرط، لأنّه يخرج الحركات إلى الحروف.
فرع [٦]:
يجوز له أن يقطع القراءة بسكوت و دعاء و ثناء بحيث لا يخرج به عن اسم القارئ، و لا نعرف فيه خلافا بين علمائنا.
مسألة: و يستحبّ أن يقرأ في الظّهر و العصر و المغرب بقصار المفصّل
كالقدر و الجحد و التّوحيد و ألهاكم و ما شابهها. و في العشاء بمتوسّطاته، كالانفطار و الطّارق و الأعلى و شبهها. و في الصّبح بمطوّلاته كالمدّثّر و المزّمّل و هل أتى و شبهها، ذكره الشّيخ
[١] غ: بزيادة: رضي اللّه عنها.
[٢] مسند أحمد ٦: ٣٠٢.
[٣] صحيح البخاريّ ٦: ٢٤١.
[٤] التّهذيب ٢: ١٢٤ الحديث ٤٧١، الوسائل ٤: ٧٥٣ الباب ١٨ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٥] ق: المطيط.
[٦] غ: مسألة.