منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
الاستحباب.
مسألة: قيل: يكره مسّ الحصى
[١] لما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا قام أحدكم إلى الصّلاة فإنّ الرّحمة تواجهه فلا يمسح الحصى» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام قال: «إنّ عليّا عليه السّلام كره تنظيم الحصى في الصّلاة و كان يكره أن يصلّي على قصاص شعره حتّى يرسله إرسالا» [٣].
و لأنّه نوع عبث فكان مكروها، أمّا لو قصد به عدّ الآي فالوجه عندي زوال الكراهية.
خاتمة: حكم المرأة حكم الرّجل في أفعال الصّلاة و هيئاتها الواجبة و المندوبة إلّا ما استثني
من وجوب السّتر لبدنها أجمع. و لا جهر عليها و لا أذان و لا إقامة، فإن فعلتهما خافتت فيهما؛ لأنّ الخطاب كما يشمل الرّجل فهو شامل للمرأة، فالأصل أنّ كلّ ما ثبت في حقّه ففي حقّها هو ثابت إلّا ما يستثنى.
و يستحبّ لها أن تفعل [٤] كلّ ما يحصل به السّتر البالغ؛ لأنّها عورة.
و يستحبّ لها أن تفعل ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة قال: إذا قامت المرأة في الصّلاة جمعت بين قدميها، و لا تفرّج بينهما، و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها، فإذا
[١] المغني ١: ٦٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٤٢. و فيهما: مسح الحصى.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ٣٢٧ الحديث ١٠٢٧، سنن أبي داود ١: ٢٤٩ الحديث ٩٤٥، سنن الدارميّ ١: ٣٢٢.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٩٨ الحديث ١٢٠٣، الوسائل ٤: ٩٥٤ الباب ٤ من أبواب السّجود الحديث ٣.
[٤] م و ن: أن تجمع بفعل، مكان: أن تفعل.