منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة قال: «سبع منها فرض سجد عليها» و عدّها، ثمَّ قال:
«و وضع الأنف على الأرض سنّة» [١].
و عن محمّد بن مصادف قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّما السّجود على الجبهة و ليس على الأنف سجود» [٢].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «السّجود على سبعة أعظم: الجبهة، و اليدين، و الرّكبتين، و الإبهامين من الرّجلين [٣]، و ترغم بأنفك إرغاما، فأمّا الفرض فهذه السّبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله» [٤]. و هذه الأحاديث كما دلّت على عدم الوجوب فقد دلّت على الاستحباب، و لأنّ الأصل عدم الوجوب إلى أن يظهر المنافي.
احتجّ الموجبون [٥] بما رواه ابن عبّاس، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة». و أشار بيده إلى الأنف [٦].
و في لفظ آخر رواه ابن عبّاس أيضا: «أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، و الأنف، و اليدين، و الرّكبتين، و الإبهامين» [٧].
و عن عكرمة قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من
[١] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١ و فيه: «يسجد عليها»، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٩٨ الحديث ١٢٠٠، الاستبصار ١: ٣٢٦ الحديث ١٢٢٠، الوسائل ٤: ٩٥٤ الباب ٤ من أبواب السّجود الحديث ١.
[٣] ليست في غ، م و ن.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٧ الحديث ١٢٢٤، الوسائل ٤: ٩٥٤ الباب ٤ من أبواب السّجود الحديث ٢.
[٥] المغني ١: ٥٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٢، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٦، صحيح مسلم ١: ٣٥٤ الحديث ٤٩٠، سنن الدّارميّ ١: ٣٠٢.
[٧] سنن النّسائي ٢: ٢٠٩، المغني ١: ٥٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٢.