منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من ملكوت السّماء، حدّثني بذلك أبي عن جدّي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [١].
مقدّمة أُخرى:
الجمعة واجبة، و هو قول علماء الإسلام. و يدلّ عليه الكتاب و السنّة و الإجماع.
أمّا الكتاب: فقوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا [٢]. و الأمر للوجوب.
و أمّا السنّة: فما رواه الجمهور، عن أبي الجعد الضّمريّ [٣] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «من ترك ثلاث جُمَع تهاونا طبع اللّه على قلبه» [٤].
و قال عليه السّلام: «الجمعة حقّ واجب على كلّ مسلم [في جماعة] [٥] إلّا أربعة» [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح و ابن يعقوب بإسنادهما عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها [٧] إلّا
[١] الفقيه ١: ٢٧١ الحديث ١٢٣٨، الوسائل ٥: ٧٢ الباب ٤٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٢] الجُمعة [٦٢] : ٩.
[٣] أبو الجعد بن جنادة بن ضمرة الضمريّ من بني ضمرة. قيل: اسمه الأدرع. و قيل: جنادة. و قيل: عمرو بن بكر. و قال البخاريّ: لا أعرف اسمه و لا أعرف له إلّا هذا الحديث. روى عنه عبيدة بن سفيان الحضرميّ.
أُسد الغابة ٥: ١٥٩، الإصابة ٤: ٣٢.
[٤] سنن ابن ماجه ١: ٣٥٧ الحديث ١١٢٥، سنن أبي داود ١: ٢٧٧ الحديث ١٠٥٢، سنن الترمذيّ ٢: ٣٧٣ الحديث ٥٠٠، سنن النسائيّ ٣: ٨٨، سنن الدارميّ ١: ٣٦٩، مسند أحمد ٣: ٣٣٢، نيل الأوطار ٣: ٢٧٢ الحديث ٣.
رواه أحمد عن جابر.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٨٠ الحديث ١٠٦٧، سنن الدار قطنيّ ٢: ٣ الحديث ٢، نيل الأوطار ٣: ٢٧٨ الحديث ٣.
[٧] م، ن و ق: شهدها.