منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٦
فقال: «ليس فيها قنوت» [١].
و عن عبد الملك بن عمرو قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: قنوت الجمعة في الرّكعة الأولى قبل الرّكوع و في الثّانية بعد الرّكوع؟ فقال لي: «لا قبل و لا بعد» [٢]. فهاهنا قد اقتصر على فعل الصّلاة من غير قنوت إشعارا باستحبابه و أنّه [٣] ليس فيها قنوت واجب.
فروع:
الأوّل: من يصلّي الظّهر إمّا جماعة أو فرادى فليس عليه إلّا قنوت واحد
عملا بالأصل.
الثّاني: القنوت كلّه مستحبّ
و إن كان بعض الأصحاب قد يأتي في عبارته الوجوب [٤].
[الثّالث ما يقوله في قنوت الجمعة]
الثّالث: روى الشّيخ في الصّحيح، عن عبيد اللّه الحلبيّ قال في قنوت الجمعة: اللّهمّ صلّ على محمّد و على أئمّة المؤمنين، اللّهمّ اجعلني ممّن خلقته لدينك و ممّن خلقته لجنّتك، قلت: أُسمّي الأئمّة؟ قال: سمّهم جملة [٥].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القنوت يوم الجمعة في الرّكعة
[١] التّهذيب ٣: ١٧ الحديث ٦١، الاستبصار ١: ٤١٨ الحديث ١٦٠٥، الوسائل ٤: ٩٠٤ الباب ٥ من أبواب القنوت الحديث ١٠.
[٢] التّهذيب ٣: ١٧ الحديث ٦٠، الاستبصار ١: ٤١٧ الحديث ١٦٠٤، الوسائل ٤: ٩٠٤ الباب ٥ من أبواب القنوت الحديث ٩.
[٣] غ: فإنّه.
[٤] هو الصدوق في الفقيه ١: ٢٠٧ فإنّه قال فيه: و القنوت سنّة واجبة من تركها متعمّدا في كلّ صلاة فلا صلاة له. و قال في الهداية: ٢٩: من ترك القنوت متعمّدا فلا صلاة له. و أوجبه أيضا ابن أبي عقيل نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٤٣، و الحلبيّ نقله عنه في التنقيح الرائع ١: ٢١٤.
[٥] التّهذيب ٣: ١٨ الحديث ٦٣، الوسائل ٤: ٩١٤ الباب ١٤ من أبواب القنوت الحديث ٢.