منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨
القول بالقضاء و المتابعة و إن لم يكن فيه دلالة خاصّة على ذلك، و على هذه الرّواية لو قضى السّجود و لحق بالإمام فوجده رافعا من الرّكوع جاز له أن يركع و يلحق به.
السّابع: إذا اشتغل بقضاء السّجود، فلمّا فرغ وجد الإمام قد رفع رأسه من الركوع الثاني فقد أدرك الجمعة
لأنّه لحق بالإمام في أكثر الرّكعة الاولى من القراءة و الرّكوع و التّكبير، و باقي الرّكعة فعلها في حكم إمامته، و هل يتابع الإمام في السّجدتين الأخيرتين و قعود التشهّد قبل أن يشتغل بالثّانية؟ فالّذي يقتضيه المذهب أنّه يصبر لا يسجد و لا يشتغل بالثّانية حتّى يفرغ الإمام، ثمَّ يقوم فيأتي بالرّكعة الثّانية؛ لأنّه لو تابعه لزاد في الصّلاة ركنا.
الثّامن: لو لم يتمكّن من السّجود و اللّحاق به، و صبر ليسجد معه في الثّانية للإمام
فلم يتمكّن أيضا حتّى قعد الإمام للتشهّد فهل يسجد أم لا؟ و معه هل يلحق الجمعة أم لا؟ الأقرب أنّه لا جمعة له و يستقبل الظّهر؛ لأنّه لم يدرك ركعة مع الإمام، و فارق هذا الفرض الأوّل؛ إذ هو في الأوّل مأمور بالقضاء و اللّحاق به، فأمكن أن يقال: أنّه يدرك [١] الجمعة بخلاف هذا، أمّا لو لم يتمكّن من السّجود إلّا بعد تسليم الإمام فالوجه هاهنا فوات الجمعة قولا واحدا؛ لأنّ ما يفعله بعد السّلام لم يكن في حكم صلاة الإمام.
التّاسع: لو صلّى الرّكعة الأُولى معه بسجدتيها، ثمَّ زوحم في سجود الثّانية، فزال الزّحام
سجد و تبعه [٢] في التشهّد، و صحّت له الجمعة إجماعا إلّا في وجه ضعيف للشّافعيّة [٣]؛ لأنّه أدرك جميع الصّلاة بعضها فعلا و بعضها حكما، و لو لم يزل حتّى سلّم فقد أدرك الجمعة أيضا.
العاشر: لو دخل المسجد و الإمام راكع في الثّانية، فدخل معه، ثمَّ زوحم في السّجود
[١] غ: أدرك.
[٢] غ: تابعه.
[٣] المجموع ٤: ٥٧٢- ٥٧٣.