منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩
ثمَّ زال الزّحام فسجد و تبع [١] الإمام في التّشهّد، فالأقرب أنّه لا جمعة له؛ إذ لم يدرك الرّكعة، أمّا لو لم يدرك السّجود إلّا بعد التّسليم، فالوجه الفوات لا غير.
الحادي عشر: لو لم يركع مع الإمام في الأُولى للزّحام
لا يسجد معه، بل يصبر إلى أن يركع الإمام في الثّانية فيركع [٢] معه، و يكون أُولاه، ثمَّ يتمّم [٣]، و يكون مدركا للجمعة- خلافا لبعض الشّافعيّة [٤]- لأنّه لو أدرك الرّكوع في الثّانية كان مدركا للجمعة، فما زاد من الرّكعة الاولى لا يكون مانعا من الإدراك.
قالوا: ملفّقة.
أجبنا: بالمنع فيهما.
الثّاني عشر: ليس الوقوف في الصّفّ شرطا في الجمعة و لا الجماعة
لا في الابتداء، و لا في الاستدامة. فلو صلّى مع الإمام ركعة، ثمَّ زوحم في الثّانية و أخرج من الصّفّ أتمّها مع الإمام و إن كان فذّا [٥].
و عن أحمد روايتان: إحداهما: مثل ما قلناه؛ لأنّه قد يعفى في البناء عن تكميل الشّروط، كما لو خرج الوقت و قد صلّوا [٦] ركعة.
و الأُخرى: أنّه لا يصحّ إلّا إذا نوى الانفراد؛ لأنّه فذّ في ركعة كاملة فأشبه ما لو فعل ذلك عمدا [٧].
مسألة: و لو أحدث الإمام جاز له الاستخلاف
سواء فرغ من الخطبة و لم يشرع
[١] ح و ق: فيسجد و يتّبع.
[٢] ق، م و ن: فركع.
[٣] ح: يتمّ.
[٤] ينظر: المجموع ٤: ٥٧٢.
[٥] الفذّ: الواحد. المصباح المنير: ٤٦٥.
[٦] م، ح و ق: صلّى.
[٧] المغني ٢: ١٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨١، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨٨، الإنصاف ٢: ٣٨٤.