منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
مسألة: و لا يقطع الصّلاة رعاف و لا قيء، و لو [١] جاءه الرّعاف أزاله و أتمّ الصّلاة ما لم يفعل ما ينافي الصّلاة
ذهب إليه علماؤنا؛ لأنّه ليس بناقض للطّهارة على ما بيّنّاه [٢]، و الإزالة من مصلحة الصّلاة فلا تبطلها؛ لأنّ التّقدير عدم فعل الكثير.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يأخذه الرّعاف و القيء في الصّلاة كيف يصنع؟ قال: «ينفتل فيغسل أنفه و يعود في صلاته، و إن تكلّم فليعد صلاته، و ليس عليه وضوء» [٣].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في الرّجل يمسّ أنفه في الصّلاة فيرى دما، كيف يصنع أ ينصرف؟ فقال: «إن كان يابسا فليرم به و لا بأس» [٤].
و عن أبي حفص، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول:
«لا يقطع الصّلاة الرّعاف و لا الدّم و لا القيء، فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصّفّ فليقدّمه يعني إذا كان إماما» [٥].
و في الصّحيح، عن معاوية بن وهب البجليّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّعاف أ ينقض الوضوء؟ قال: «لو أنّ رجلا رعف في صلاته و كان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله [٦] فقال برأسه [٧] فغسله فليبن على صلاته
[١] ق و ح: و من.
[٢] يراجع: الجزء الأوّل: ٢١٧ و ما بعدها.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٢٣ الحديث ١٣٢٣، الوسائل ٤: ١٢٤٤ الباب ٢ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٤.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٢٤ الحديث ١٣٢٧، الوسائل ٤: ١٢٤٤ الباب ١٥ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٥.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٢٥ الحديث ١٣٣١، الوسائل ٤: ١٢٤٥ الباب ٢ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٨.
[٦] غ: فيتناوله.
[٧] فقال بثوبه هكذا. العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال و تطلقه على غير الكلام و اللسان، فتقول: قال بيده أي أخذ، و قال برجله أي مشى. قال الشاعر:
و قالت له العينان سمعا و طاعة أي: أومأت النهاية لابن الأثير ٤: ١٢٤.