منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
الأرض [١].
احتجّ المخالف [٢] بما روي، عن عمر أنّه قال: إذا اشتدّ الزحام فليسجد على ظهر أخيه [٣]. و لأنّه أشبه العاجز بالمرض فكان مجزئا.
و الجواب عن الأوّل: أنّه لا احتجاج بقول عمر في معارضة قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته، فإنّه لو لم يرد [٤] عنه و عن أهل بيته [٥] عليهم السّلام ما يخالفه لم يكن حجّة فكيف مع الورود.
و عن الثّاني: بالفرق، إذ العجز هناك لا يتوقّع زواله بسرعة، فجاز له رفع ما يسجد عليه، بخلاف ما نحن فيه، إذ يمكنه الصّبر إلى أن يتمكّن من السّجود.
فروع:
الأوّل: لو أحرم معه بالتّكبير و لم يتمكّن من متابعته في الرّكوع و لا السّجود في الرّكعتين معا فلا جمعة له
لأنّه لم يدرك ركعة منها. و به قال قتادة، و أيّوب السّختيانيّ [٦]، و يونس بن عبيد، و الشّافعيّ، و أبو ثور [٧]، و أحمد في إحدى الرّوايتين عنه [٨]. و قال الحسن، و الأوزاعيّ، و أصحاب الرّأي: إنّه يكون مدركا للجمعة يصلّي ركعتين، لأنّه أحرم بالصّلاة مع الإمام في أوّل ركعة فأشبه ما لو ركع و سجد معه [٩]. و ليس
[١] الصحاح ٢: ٤٨٣.
[٢] المغني ٢: ١٦٠، المجموع ٤: ٥٧٥.
[٣] سنن البيهقيّ ٣: ١٨٣، المغني ٢: ١٦٠.
[٤] ح و ق: يرو.
[٥] ح: البيت.
[٦] في النسخ: السجستانيّ و الصواب ما أثبتناه.
[٧] المغني ٢: ١٦٠، المجموع ٤: ٥٧٥.
[٨] المغني ٢: ١٥٩، المجموع ٤: ٥٧٥.
[٩] المغني ٢: ١٥٩، المجموع ٤: ٥٧٥.