منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
لا أعلمه إلّا ينمي ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [١].
و عن ابن مسعود، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله مرّ به و هو واضع شماله على يمينه، فوضع يمينه على شماله في الصّلاة [٢].
و عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي فوضع يديه على صدره إحداهما على الأُخرى [٣].
و الجواب عن الرّواية الأُولى: أنّها غير دالّة على الأمر، و قول أبي حازم: لا أعلمه إلّا ينمي ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قول شاكّ غير جازم على نسبته إلى الرّسول صلّى اللّه عليه و آله.
و رواية ابن مسعود غير عامّة؛ لأنّها واقعة مخصوصة، و معارضة بما ذكرنا من الأدلّة.
و رواية وائل بن حجر مخالفة لفعلهم؛ إذ هم بين واضعين فوق السرّة و تحتها، و تركهم للعمل بمضمونها يدلّ على الضّعف.
فروع:
الأوّل: لا فرق في التّحريم بين وضعها فوق السّرّة و تحتها
لعموم الأدلّة.
الثّاني: قال الشّيخ في الخلاف: يحرم وضع الشّمال على اليمين
[٤] و عندي فيه تردّد؛ إذ رواية محمّد بن مسلم تضمّنت العكس [٥]، و رواية حريز تدلّ على المنع
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٨٨، سنن البيهقيّ ٢: ٢٨. و للاستدلال ينظر: المغني ١: ٥٤٩.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ٢٦٦ الحديث ٨١١، سنن أبي داود ١: ٢٠٠ الحديث ٧٥٥، سنن البيهقيّ ٢: ٢٨.
[٣] صحيح مسلم ١: ٣٠١ الحديث ٤٠١، سنن ابن ماجه ١: ٢٦٦ الحديث ٨١٠، سنن الترمذيّ ٢: ٣٢ الحديث ٢٥٢، سنن البيهقيّ ٢: ٢٨، ٣٠ بتفاوت في الجميع. و بهذا اللفظ ينظر: المغني ١: ٥٥٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٤٩.
[٤] الخلاف ١: ١٠٩ مسألة- ٧٤.
[٥] التّهذيب ٢: ٨٤ الحديث ٣١٠، الوسائل ٤: ١٢٦٤ الباب ١٥ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.