منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣
لم يعلم [١].
آخر: لا ينبغي أن يفصل بين الأذان و الخطبة بجلوس و غيره بل ينبغي التّعقيب؛ لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كذا فعل [٢].
مسألة: و يستحبّ له أن يستقبل النّاس في حال خطبته و لا يلتفت يمينا و لا شمالا
و به قال الشّافعيّ [٣]، و أحمد [٤]. و قال أبو حنيفة: يلتفت يمينا و شمالا [٥].
لنا: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يفعل كذلك، روى البراء بن عازب قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقبل علينا بوجهه، و نقبل عليه بوجوهنا [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن يعقوب في كتابه، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كلّ واعظ قبلة، يعني إذا خطب الإمام النّاس يوم الجمعة ينبغي للنّاس أن يستقبلوه بوجوههم» [٧].
و ما رواه ابن بابويه في كتابه أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «كلّ واعظ قبلة و كلّ موعوظ قبلة للواعظ» [٨]. يعني في الجمعة و العيدين و صلاة الاستسقاء.
و لأنّه أبلغ في سماع النّاس و أعدل بينهم، فإنّه لو التفت إلى أحد الجانبين لأعرض
[١] المبسوط ١: ١٤٧.
[٢] المغني ٢: ١٥١.
[٣] الامّ ١: ٢٠٠، المجموع ٤: ٥٢٨، مغني المحتاج ١: ٢٨٩.
[٤] المغني ٢: ١٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٦.
[٥] المجموع ٤: ٥٢٨، عمدة القارئ ٦: ٢٢١.
[٦] سنن البيهقيّ ٣: ١٩٨. بتفاوت.
[٧] الكافي ٣: ٤٢٤ الحديث ٩، الوسائل ٥: ٣٩ الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤. كلمة: «بوجوههم» غير موجودة فيهما.
[٨] الفقيه ١: ٢٧٥ الحديث ١٢٦١، الوسائل ٥: ٨٦ الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.