منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
يجلس حتّى فرغ [١]. و لأنّها جلسة ليس فيها ذكر مشروع فلم تكن واجبة.
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من النّقل، و لو سلّم فلعلّه اشتبه على الرّاوي؛ إذ في أقلّ ما يكون من الجلوس بلاغ، فلعلّه اشتغل عنه في تلك اللّحظة.
و عن الثّاني: بالنّقض بالجلوس بين الرّكعتين.
[الرّابع في الخطبة جلوسا لعذر]
الرّابع: لو خطب جالسا لعذر فصل بينهما بسكوت.
الخامس: يجب تقديم الخطبتين على الصّلاة
و لا نعرف فيه مخالفا، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كذا فعل [٢].
و روى الشّيخ، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقبل الصّلاة أو بعدها؟ فقال: «قبل الصّلاة ثمَّ يصلّي» [٣].
السّادس: لا يجب أن يخطب على صفة خطبة النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله
إذ قد خطب في مرّات متعدّدة بخطب مختلفة و كذا الأئمّة عليهم السّلام، بل الواجب اشتمال الخطبة على ما ذكرناه [٤] و لا نعرف فيه خلافا.
مسألة: و يشترط في الخطبتين: الطّهارة
ذهب إليه الشّيخ في الخلاف [٥] و المبسوط [٦]، و خالف فيه ابن إدريس، و جعل الطّهارة مستحبّة [٧]، و للشّافعيّ قولان [٨]،
[١] المغني ٢: ١٥٣، الجوهر النقيّ بهامش سنن البيهقيّ ٣: ١٩٨.
[٢] ينظر: الوسائل ٥: ٣٠ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة.
و من العامّة: المغني ٢: ١٥٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١١، المجموع ٤: ٥١٣.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٠ الحديث ٧٢، الوسائل ٥: ٣٠ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٤] يراجع: ص ٣٩٦.
[٥] الخلاف ١: ٢٤٥ مسألة- ٣٢.
[٦] المبسوط ١: ١٤٧.
[٧] السرائر: ٦٣.
[٨] قال في القديم: تصحّ من غير طهارة. و قال في الجديد: لا تصحّ من غير طهارة، ينظر: المهذّب للشيرازيّ ١:
١١١، المجموع ٤: ٥١٥- ٥١٦، ميزان الكبرى ١: ١٩١، المغني ٢: ١٥٤.