منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
إيماءا و إن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءا» [١].
الثّالث: قال الشّيخ في المبسوط: من كان بصورة الرّاكع لكبر أو زمن يقوم على حسب حاله
ثمَّ ينحني للرّكوع قليلا ليكون فارقا بين القيام و الرّكوع و إن لم يلزمه [٢].
و هو جيّد لأنّه حدّ الرّكوع فلا يجب الزّيادة عليه.
مسألة: و يجب فيه الطّمأنينة بقدر الذّكر الواجب
و الطّمأنينة هي السّكون حتّى يرجع كلّ عضو مستقرّه و إن قلّ. و هو قول علمائنا أجمع.
قال الشّيخ في الخلاف: هو ركن [٣]. و به قال الشّافعيّ [٤] و أحمد [٥]. و قال أبو حنيفة:
لا يجب الطّمأنينة [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال للأعرابيّ المسيء في صلاته: «ثمَّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا» [٧]. و الأمر للوجوب، و لأنّه بيان الواجب.
و عن أبي قتادة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «أسوء النّاس سرقة الّذي يسرق من صلاته» قيل: و كيف يسرق من صلاته؟ قال: «لا يتمّ ركوعها و لا سجودها». و قال:
«لا تجزئ صلاة لا يقيم الرّجل ظهره فيها في الرّكوع و السّجود» [٨].
[١] التّهذيب ٣: ٣٠٧ الحديث ٩٥١، الوسائل ٤: ٩٧٦ الباب ٢٠ من أبواب السّجود الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ١١٠.
[٣] الخلاف ١: ١٢٠ مسألة- ٩٨.
[٤] المجموع ٣: ٤١٠، مغني المحتاج ١: ١٦٤، المغني ١: ٥٧٧.
[٥] المغني ١: ٥٧٧.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ١٠٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٩، شرح فتح القدير ١: ٢٦١، عمدة القارئ ٦: ٦٦، المغني ١: ٥٧٧، المجموع ٣: ٤١٠.
[٧] صحيح مسلم ١: ٢٩٨ الحديث ٣٩٧، سنن التّرمذيّ ٢: ١٠٠ الحديث ٣٠٢، سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٦، سنن النّسائيّ ٢: ١٢٤.
[٨] مسند أحمد ٥: ٣١٠، سنن الدّارميّ ١: ٣٠٥، سنن البيهقيّ ٢: ٣٨٦.