منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
أن [١] ينتقل عنهما إلى سورة الجمعة و المنافقون. ذكره الشّيخ رحمه اللّه [٢] لقوله تعالى:
(فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ) [٣]. و ذلك مطلق.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يريد أن يقرأ السّورة فيقرأ غيرها فقال [٤]: «له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها» [٥].
و روى، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يقوم في الصّلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو اللّه أحد و قل يا أيّها الكافرون، فقال: «يرجع من كلّ سورة إلّا من قل هو اللّه أحد و قل يا أيّها الكافرون» [٦].
و نحوه روى في الصّحيح، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٧].
فروع:
الأوّل: هل يحرم الرّجوع عن [٨] قل هو اللّه أحد و قل يا أيّها الكافرون؟
قال السيّد المرتضى: يحرم [٩]، عملا بهذه الرّواية، و في الاستدلال بها على التّحريم نظر.
الثّاني: لو قرأ سورة فغلط جاز له العدول عنها إلى غيرها
لأنّه يجوز مع عدم الغلط فمعه أولى.
[١] غ: لا بأس بأن.
[٢] النّهاية: ٧٧، المبسوط ١: ١٠٧.
[٣] المزّمّل [٧٣] : ٢٠.
[٤] غ: قال.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٩٣ الحديث ١١٨٠، الوسائل ٤: ٧٧٦ الباب ٣٦ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٩٠ الحديث ١١٦٦، الوسائل ٤: ٧٧٥ الباب ٣٥ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٧] التّهذيب ٢: ١٩٠ الحديث ٧٥٣، الوسائل ٤: ٧٧٥ الباب ٣٥ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٨] ح و ق: من.
[٩] الانتصار: ٤٤.