منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩
و به قال عطاء [١]، و سعيد بن المسيّب [٢]، و الشّافعيّ [٣]، و أحمد [٤]. و قال مالك: و إن لم يكن الإمام قد ظهر لم يكره، و إن ظهر كره إن لم يكن له مجلس معتاد و إلّا لم يكره [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لقد آذيت» [٦].
و عنه عليه السّلام أنّه قال: «من تخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة اتّخذ جسرا إلى جهنّم» [٧].
و عن عبد اللّه بن بُسر [٨] قال: جاء رجل يتخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة و النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يخطب، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اجلس فقد آذيت» [٩].
و لأنّه فعل يتأذى به فينبغي اجتنابه.
فروع:
الأوّل: لو رأى فرجة لا يصل إليها إلّا بالتخطّي كان مكروها
لعموم الخبر، إلّا أن لا يجد إلى مصلّاه سبيلا فيجوز له التخطّي إليه إذا لم يكن له موضع يتمكّن من الصّلاة فيه.
[١] المجموع ٤: ٥٤٦، عمدة القارئ ٦: ٢٠٨.
[٢] المجموع ٤: ٥٤٦، عمدة القارئ ٦: ٢٠٨، نيل الأوطار ٣: ٣١١.
[٣] الامّ ١: ١٩٨، المغني ٢: ٢٠٤، المجموع ٤: ٥٤٦، مغني المحتاج ١: ٢٩٣، عمدة القارئ ٦: ٢٠٨.
[٤] المغني ٢: ٢٠٣، المجموع ٤: ٥٤٦، الكافي لابن قدامة ١: ٢٩٩، الإنصاف ٦: ٤١٠.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ١٥٩، المجموع ٤: ٥٤٦- ٥٤٧، عمدة القارئ ٦: ٢٠٨.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ٣٥٤ الحديث ١١١٥.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ٣٥٤ الحديث ١١١٦، سنن الترمذيّ ٢: ٣٨٨ الحديث ٥١٣.
[٨] عبد اللّه بن بسر بن أبي بسر المازنيّ القيسيّ أبو بسر، و يقال: أبو صفوان. روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن أبيه. و روى عنه أبو الزاهريّة و خالد بن معدان و سليم بن عامر و جمع كثير. مات بحمص سنة ٨٨ ه.
أُسد الغابة ٣: ١٢٥، تهذيب التهذيب ٥: ١٥٨، العبر ١: ٧٦.
[٩] سنن أبي داود ١: ٢٩٢ الحديث ١١١٨.