منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١
في الخلاف [١].
و قال في المبسوط: إنّه مكروه [٢] و ما ذكره في الخلاف أقوى.
لنا: أنّه لم يكن مشروعا في عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيكون بدعة، روى الجمهور عن السائب بن يزيد [٣]، قال: كان النّداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أبي بكر و عمر، فلمّا كان عثمان [و] [٤] كثر النّاس فزاد النّداء الثّالث على الزوراء [٥]، رواه البخاريّ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام قال: «الأذان الثّالث يوم الجمعة بدعة» [٦]. أقول: إنّما سمّي ثالثا باعتبار الإقامة لا أنّ في الوضع كذلك، بل هو ثان، قال الشّيخ في المبسوط: و روي أنّ أوّل من فعل ذلك عثمان. و قال عطاء: إنّ أوّل من فعل ذلك معاوية.
و قال الشّافعيّ: ما فعله النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أبو بكر و عمر أحبّ إليّ و هو السنّة. قال الشيخ: و هو مثل ما قلناه [٧].
[١] كذا نسب إليه و لكن لم نجده في الخلاف بعد التتبّع، و حكى صاحب المفتاح نسبة القول عن المنتهى، ثمَّ قال:
و لم أجد ذلك فيه بعد التتبّع، و شهد لذلك قوله في كشف اللثام: و حكي ذلك عن الخلاف، و لو أنّه وجده فيه لحكاه من دون أن ينقل حكايته.
مفتاح الكرامة ٣: ١٥١، كشف اللثام ١: ٢٥٦.
[٢] المبسوط ١: ١٥١.
[٣] السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود الكنديّ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن حويطب بن عبد العزّى و عمر و عثمان و أبيه يزيد، و روى عنه ابنه عبد اللّه و الجعدة بن عبد الرحمن و إبراهيم بن عبد اللّه بن قارظ. مات بالمدينة سنة ٩١ ه، و قيل: سنة ٨٨ ه.
أُسد الغابة ٢: ٢٥٧، تهذيب التهذيب ٣: ٤٥٠، العبر ١: ٧٨، الجمع بين رجال الصحيحين ١: ٢٠٢.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٠.
[٦] التّهذيب ٣: ١٩ الحديث ٦٧، الوسائل ٥: ٨١ الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٧] المبسوط ١: ١٤٩.