منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
أُصلّي» [١].
و روى الجمهور أيضا، عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب و معها غيرها» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن يحيى بن عمران الهمدانيّ قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم في صلاته وحده في أُمّ الكتاب فلمّا صار إلى غير أُمّ الكتاب من السّورة تركها؟ فقال العبّاسيّ: ليس بذلك بأس فكتب عليه السّلام بخطّه: «يعيدها مرّتين على رغم أنفه» يعني العبّاسيّ [٣]. و ترك الجميع يستلزم ترك البسملة فكان أولى بوجوب الإعادة.
و عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر» [٤].
و في رواية حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تعليم صفة الصّلاة، ثمَّ قرأ الحمد و سورة [٥]. و كان ذلك في معرض البيان.
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن الرّجل يقرأ السّورتين في الرّكعة؟ فقال: «لا، لكلّ سورة ركعة» [٦]. و لأنّ الاحتياط
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢ و ج ٨: ١١، سنن الدّارميّ ١: ٢٨٦، مسند أحمد ٥: ٥٣، سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢١٦ الحديث ٨١٩، مسند أحمد ٢: ٤٢٨، سنن البيهقيّ ٢: ٥٩. بتفاوت في الألفاظ.
[٣] التّهذيب ٢: ٦٩ الحديث ٢٥٢، الاستبصار ١: ٣١١ الحديث ١١٥٦، الوسائل ٤: ٧٤٦ الباب ١١ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث ٦.
[٤] التّهذيب ٢: ٦٩ الحديث ٢٥٣، الاستبصار ١: ٣١٤ الحديث ١١٦٧، الوسائل ٤: ٧٣٦ الباب ٤ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٥] الفقيه ١: ١٩٦ الحديث ٩١٦، التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٦] التّهذيب ٢: ٧٠ الحديث ٢٥٤، الاستبصار ١: ٣١٤ الحديث ١١٦٨، الوسائل ٤: ٧٣٦ الباب ١٤ من أبواب القراءة الحديث ٣.