منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢
الثّاني: قال الشّيخ: يستحبّ الإسرار به و لو جهر لم يكن به بأس
[١]. و في رواية حنّان بن سدير قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام فتعوّذ بإجهار، ثمَّ جهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم [٢].
الثّالث: يستحبّ التعوّذ في أوّل ركعة من الصّلاة خاصّة
ثمَّ لا يستحبّ في باقي الرّكعات. و هو مذهب علمائنا، و قول عطاء، و الحسن، و النّخعيّ، و الثّوريّ [٣]. و قال الشّافعيّ [٤]، و ابن سيرين: يتعوّذ في كلّ ركعة [٥].
لنا: القصد هو التعوّذ من الوسوسة و هو حاصل في أوّل الرّكعة فيكتفى به في الباقي.
و ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا نهض من الرّكعة الثّانية استفتح بقراءة الحمد [٦]. رواه مسلم.
الرّابع: لو تركها عمدا أو نسيانا حتّى قرأ مضى في قراءته و لا يعيدها و لا في الرّكعة الثّانية،
خلافا لبعض الجمهور [٧].
لنا: فعل فات محلّه فيفوت بفواته كالاستفتاح.
الخامس: المأموم إذا أدرك الإمام بعد فوات [٨] الاولى لم يستفتح و لا يتعوّذ
و لا إذا فرغ الإمام و قام [٩] لتمام صلاته. و قال أحمد: يستفتح و يتعوّذ إذا فارق الإمام [١٠] بناء منه
[١] المبسوط ١: ١٠٥.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٨٩ الحديث ١١٥٨، الوسائل ٤: ٧٥٨ الباب ٢١ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث ٣.
[٣] المجموع ٣: ٣٢٦، المغني ١: ٦٠٦.
[٤] الامّ ١: ١٠٧، المجموع ٣: ٣٢٦، مغني المحتاج ١: ١٥٦، السّراج الوهّاج: ٤٣.
[٥] المجموع ٣: ٣٢٦، المحلّى ٣: ٢٤٩، المغني ١: ٦٠٦.
[٦] صحيح مسلم ١: ٤١٩ الحديث ٥٩٩.
[٧] المجموع ٣: ٣٢٤، مغني المحتاج ١: ١٥٦، الإنصاف ١: ٧٤.
[٨] ح و ق: قراءة.
[٩] م، ح و ق: و قال.
[١٠] المغني ١: ٦٠٦.