منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
القرى جمعة و لا خروج في العيدين» [١]. لا تعويل عليها، لضعف حفص [٢]، و يحتمل أنّه نفى وجوب الحضور إذا كانوا على أكثر من فرسخين.
احتجّ المخالف [٣] بما روي، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا جمعة و لا تشريق إلّا في مصر جامع» [٤].
و الجواب: هذا الحديث ضعيف، قال أحمد: رواه الأعمش عن سعيد المقبريّ و لم يلقه [٥].
مسألة: و لا يشترط القربة أيضا
و خالف فيه أكثر الجمهور فاشترطوا القرية المبنيّة ممّا جرت العادة ببنائها بها، كالحجر، أو الطّين، أو اللّبن، أو القصب، أو الشّجر و نحوه، و لم يوجبوا الجمعة على أهل الخيام و بيوت الشّعر و أمثالهم و إن كانوا مستوطنين [٦] [٧] إلّا الشّافعيّ في أحد قوليه [٨]. [٩] و تردّد الشّيخ في المبسوط و قوّى الوجوب [١٠].
لنا: قوله تعالى فَاسْعَوْا [١١]. و ذلك عامّ.
و ما رواه الجمهور، عن جابر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من كان يؤمن
[١] التّهذيب ٣: ٢٤٨ الحديث ٦٧٩، الاستبصار ١: ٤٢٠ الحديث ١٦١٨، الوسائل ٥: ١٠ الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٤.
[٢] قال المصنّف في الخلاصة ص ٢١٨: ولي القضاء لهارون و كان عاميّا. مرّت ترجمته في الجزء الأوّل: ١٦٨.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٢، المغني ٢: ١٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
١٧٣، المجموع ٤: ٥٠٥، نيل الأوطار ٣: ٢٨٧.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٢، المغني ٢: ١٧٥.
[٥] المغني ٢: ١٧٦.
[٦] م و ن: متوطّنين.
[٧] المغني ٢: ١٧١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٠، المجموع ٤: ٥٠١، ميزان الكبرى ١: ١٨٨.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٠، المجموع ٤: ٥٠١، السراج الوهّاج: ٨٥، مغني المحتاج ١: ٢٨١.
[٩] ق: قولين، ح: القولين.
[١٠] المبسوط ١: ١٤٤.
[١١] الجُمُعة [٦٢] : ٩.