منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
و ليحسن عبادة ربّه، و ليفعل الخير ما استطاع، فإنّ اللّه يطّلع إلى الأرض ليضاعف الحسنات» [١].
و يستحبّ أخذ الشّارب و قصّ الأظفار فيه، روى الشّيخ، عن محمّد بن العلاء [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «من أخذ من شاربه و قلّم أظفاره يوم الجمعة ثمَّ قال: بسم اللّه على سنّة محمّد و آل محمّد، كتب اللّه له بكلّ شعرة و بكلّ قلامة عتق رقبة و لم يمرض مرضا يصيبه إلّا مرض الموت» [٣].
و روي في الصّحيح، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«أخذ الشّارب و الأظفار من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام» [٤].
و يستحبّ للخطيب أن يلبس عمامة و يتردّى ببرد يمنيّة أو عدنيّ؛ لرواية سماعة [٥]، و أن يكون عليه السّكينة و الوقار؛ لرواية هشام [٦].
و يستحبّ للمصلّي أن يمشي إلى الجمعة ماشيا إلّا أن يقصد من بعد خارج عن البلد فإنّه يجوز له الرّكوب إذا كانت هناك مشقّة و إلّا فالمشي أولى.
مسألة: و إذا أتى المسجد جلس حيث ينتهي به المكان، و يكره له أن يتخطّى رقاب النّاس
سواء ظهر الإمام أو لم يظهر، و سواء كان له مجلس يعتاد [٧] الجلوس فيه أو لم يكن.
[١] التّهذيب ٣: ١٠ الحديث ٣٢، الوسائل ٥: ٧٨ الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٢] محمّد بن العلاء روى الكلينيّ في الكافي ٣: ٤١٧، و الشيخ في التهذيب ٣: ١٠ الحديث ٣٣ عن عمر الجرجانيّ عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و لم يبيّن حاله إلّا بما عن الشيخ في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى القسريّ بأنّه روى عن أبي جعفر محمّد بن العلاء بشيراز، و كان أديبا فاضلا.
تنقيح المقال ٣: ١٥١ و ج ١: ٩٢ (باب: أحمد).
[٣] التّهذيب ٣: ١٠ الحديث ٣٣، الوسائل ٥: ٥٢ الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٣٦ الحديث ٦٢٢، الوسائل ٥: ٤٩ الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١٠.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٤٣ الحديث ٦٥٥، الوسائل ٥: ٣٧ الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٦] التّهذيب ٣: ١٠ الحديث ٣٢، الوسائل ٥: ٧٨ الباب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٧] ق و ح: معتاد.