منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
و الدّنيا ممّا ليس بمحرّم لكن ما ورد به الأثر [١] أفضل. ذهب إليه علماؤنا أجمع. و قال أبو حنيفة: يقتصر على ألفاظ القرآن و ما ورد من المأثور [٢].
لنا: رواية أبي هريرة: «ثمَّ يدعو لنفسه بما بدا له».
و عن أنس قال: جاءت أُمّ سليم إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه علّمني دعاء أدعو به في صلاتي، فقال: «احمدي اللّه عشرا، و سبّحي اللّه عشرا، ثمَّ سلي ما شئت» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الرّوايات الدّالّة على الإذن في الدّعاء مطلقا [٤].
و عن الوليد بن صبيح [٥]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «التّعقيب أبلغ في طلب الرّزق من الضّرب في البلاد» [٦]. يعني بالتّعقيب الدّعاء بعقب [٧] الصّلاة [٨].
مسألة: و أفضل ما يقال: ما نقل عن أهل البيت عليهم السّلام، و هو أنّه إذا سلّم كبّر ثلاثا
يرفع يديه إلى شحمتي أُذنيه بها قبل أن يثنّي رجليه ثمَّ يقول: ما رواه الشيخ في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قل بعد التّسليم: اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت، بيده الخير
[١] ق و ح: الأمر.
[٢] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٢، شرح فتح القدير ١: ٢٧٧.
[٣] سنن النّسائيّ ٣: ٥١، المغني ١: ٦٢١.
[٤] تقدّم في ص ٢٢٩ و ما بعدها.
[٥] الوليد بن صبيح الأسديّ مولاهم الكوفيّ أبو العبّاس، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و روى الكشّيّ أنّ الإمام الصادق عليه السّلام ترحّم عليه، وثّقه النجاشيّ، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
رجال الكشّيّ: ٣١٩، رجال الطوسيّ: ٣٢٦، رجال النجاشيّ: ٤٣١، رجال العلّامة: ١٧٧.
[٦] التهذيب ٢: ١٠٤ الحديث ٣٩١، الوسائل ٤: ١٠١٣ الباب ١ من أبواب التّعقيب الحديث ١.
[٧] غ: بعقيب، م و ق: يعقب.
[٨] ن و غ: الصلوات.