منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
تكبيرات القنوت في خمس صلوات [١].
و اعتبار إحدى عشرة تكبيرة في الفجر مضافة إلى تكبيرة القنوت يدلّ على ما قلناه، و إلّا لكان الواجب الاقتصار على إحدى عشرة تكبيرة لا غير.
و يدلّ أيضا على أنّ ذكر القيام بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا جلست في الرّكعتين الأُوليين فتشهّدت، ثمَّ قمت فقل: بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد» [٢].
و في الصّحيح، عن رفاعة بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام [يقول:
«كان عليّ عليه السّلام] [٣] إذا نهض من الرّكعتين الأوّلتين [٤] قال: بحولك و قوّتك أقوم و أقعد» [٥].
و لأنّ ما ذكرناه يقتضي أن لا تخلو الأفعال في الصّلاة عن ذكر، ثمَّ إنّا نطالب الشّيخ المفيد رحمه اللّه بالدّليل [٦]، قال الشّيخ: و كان شيخنا قديما يفتي بمضمون هذه الرّواية، ثمَّ عنّ [٧] له في آخر عمره ترك العمل بها و العمل على رفع اليدين بغير تكبير، قال: و لست أعرف به حديثا أصلا [٨].
[١] التّهذيب ٢: ٨٧ الحديث ٣٢٤، الاستبصار ١: ٣٣٦ الحديث ١٢٦٥، الوسائل ٤: ٧١٩ الباب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٢. بتفاوت يسير.
[٢] التّهذيب ٢: ٨٨ الحديث ٣٢٦، الاستبصار ١: ٣٣٧ الحديث ١٢٦٧، الوسائل ٤: ٩٦٦ الباب ١٣ من أبواب السّجود الحديث ٤.
[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٤] ق و ح: الأوليين.
[٥] التّهذيب ٢: ٨٨ الحديث ٣٢٧، الاستبصار ١: ٣٣٨ الحديث ١٢٦٨، الوسائل ٤: ٩٦٦ الباب ١٣ من أبواب السّجود الحديث ٤.
[٦] أكثر النّسخ: بالدلالة.
[٧] العنن: الاعتراض، يقال: عنّ لي الشّيء، أي اعترض. النّهاية لابن الأثير ٣: ٣١٣.
[٨] الاستبصار ١: ٣٣٧.